حقق العراق بمقاتليه الابطال وجهود اهالي الموصل الكريمة وبمساعدة التحالف الدولي انتصاراً عسكرياً مهماً في الموصل على قوى التطرف والارهاب لكن لايزال على العراق ان يحقق الانتصار بالحرب كلها على القوى الباغية، وهذا لن يتحقق إلا من خلال الجهد السياسي وازالة الاسباب والبيئة التي ساعدت قوى التطرف وتسببت في الحرب ، وان عدم تحقيق ذلك لن يؤدي الى تراجع الارهاب.
ولهذا فأن المرحلة الان تستوجب تغيير بنية البيئة السياسية لتكون بيئة طاردة للارهاب وذلك بأجراء المصالحة الوطنية الناجزة وتكوين دولة تتمتع بالمواطنة الكاملة ، المواطنة التي تقوم على العدل والمساواة وسيادة القانون وليس على المحاصصة والطائفية السياسية وابقاء حالات التهميش والاقصاء بحق القوى الديمقراطية والوطنية والليبرالية واستمرار التفرد بالقرار ، والبدء بمعالجة مشكلة النازحين واللاجئين المليونية واعادتهم الى مناطقهم وتعويضهم وفتح فرص العمل امامهم .
للاسف ان البوادر الان تتسم بالتوسع في عمليات الاختطاف والاغتيال في بغداد واطرافها وعمليات الدمار في الموصل والتوترات في جميع انحاء العراق والازمة مع كردستان والاخوة الكرد ومواجهتها بالصمت ومن دون اللجوء الى الحوار ، وكلها لاتبشر بخير مالم نتخذ الاجراءات لتعديلها فوراً.
لذا اطالب القوى السياسية النافذة والحاكمة للمباشرة الفورية باستثمار فرصة الانتصار العسكري للوصول الى الانتصار في الحرب ، وبناء الاستقرارالمنشود ، وطرد الارهاب والتطرف بكل اشكاله من على ارض العراق .

 

المكتب الاعلامي للدكتور اياد علاوي

 12 تموز 2017

لا يوجد تعليقات